الشيخ رحيم القاسمي

31

فيض نجف ( فارسى )

الأيام ويسيراً من الزمان ، فوجد نفسه مشتبهاً في زعمه ، ويراها شديد الحاجة للحضور علي مثله . . . فلازم تلك المدرسة الشريفة الراقية الي آخر عمره ، و لم يحضر علي أحد غيره . وكان للمترجم مجلس بحث كبير في العلوم العقلية ، وكان يحضره جماعة من الخواصّ وفضلاء المشتغلين . . . وكان رحمه الله دقيق النظر ، حديد الفهم ، وسيع الفكر وكان زاهداً منعزلًا منقطعاً عن العامة ، قليل المعاشرة جدّاً ، لا يخرج من بيته إلا لضرورة اقتضته . . . وكان رحمه الله أيام توقّفه في اصفهان معهوداً معروفاً بالفضل والعلم والصلاح والزهد والتقي أيضاً . وكان له في اصفهان مجلس درس كبير أيضاً » . « 1 » قال في « معارف الرجال » : « الشيخ ميرزا باقر الشكي النجفي ، فقيه مجتهد حكيم ، له باع في العلوم العقلية . عاصرناه برهة من الزمن ، وكان يقيم في مدرسة المعتمد في النجف ، و لم تكن له دار ولا عقار ، ولا عيال ولا ولد ، حتي توفي في المدرسة المذكورة ، علي غرار صاحبه الحكيم البارع الشيخ محمد تقي الگلپايگاني الذي أقام في إحدي حجرات الصحن الغروي في النجف حتي مات سنة 1298 . المعروف بين المعاصرين أنه من تلامذة الشيخ محمد حسن صاحب « الجواهر » وأجازه إجازة الاجتهاد . رواه مدّعي العلم بسيرته من أصحابنا . حضر عليه كثير من أهل الفضل ؛ منهم : العالم الكامل الشيخ محمد الخوانساري ، والشيخ الأجلّ الميرزا باقر بن الميرزا خليل الرازي ، ولازمه سنين ، وكان يتولّي خدمة أستاذه الشكي ، احتراماً وتواضعاً لعلمه الغريز وأخلاقه الفاضلة وطعنه في السنّ . والآغا زادة الكاشي ، والسيد حسن الصدر ، والسيد محمد بحر العلوم صاحب « البلغة » والسيد حسين بن محمد التفريشي [ الخامنئي ] التبريزي ، والشيخ حسن التويسركاني ، والشيخ محمد حسين بن محمد باقر الاصفهاني . . . و من مكارم أخلاقه وتواضعه أنّه زار المشهد الرضوي المقدّس في خراسان ، وفي رجوعه إلي العراق صحبه جماعة من الترك في الطريق ، وكانوا يقاسمونه الخدمة في الطريق ؛ فكان يتولاها بنفسه

--> ( 1 ) . مرآة الشرق ج 1 ص 290 .